البغدادي

29

خزانة الأدب

قد أوبيت كل ماء فهي ضاوية * مهما تصب أفقاً من بارق تشم * قال : إذ لا تكون مبتدأ لعدم رابط من الخير وهو فعل الشرط ولا : مفعولاً لاستيفاء فعل الشرط مفعوله . ولا سبيل إلى غيرهما فتعين أنها لا موضع لها . قال ابن هشام : والجواب أنها في الأول إما خبر تكن وخليقة : اسمها ومن زائدة لأن الشرط غير موجب عند أبي علي وإما مبتدأ واسم تكن ضمير راجع إليها والظرف خبر وأنت كقوله : الطويل ) لما نسجتها من جنوب وشمأل وفي الثاني مفعول تصب وأفقاً : ظرف ومن بارق تفسير لمهما أو متعلق بتصب فمعناها التبعيض والمعنى : أي شيء تصب في أفق من البوارق تشم . وقول الشارح المحقق : إن مهما تأتي ظرف زمان إلخ هو في هذا تابع لابن مالك زعم أن النحويين أهملوا هذا المعنى . وأنشد لحاتم : الطويل . * وإنك مهما تعط بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا